رفقــــــــــــــاء الـــقمــــــــــــــــر

احلى منتدى بيكم وبينا ان شاء الله


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

أكره المطر!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1المنتدى العام أكره المطر!!! في الأحد يناير 06, 2008 3:42 pm

هذه ثاني أطول قصة أكتبها!! أرجو أن تتحلوا بالصبر لتكلموها حتى نهايتها!!



أخذت أراقب قطرات المطر وهي تنزل على زجاج النافذة .. لكم أكره المطر!!
فلتبك السماء كما تشاء .. لكن هل بالضرورة ان تجعل نافذتي تبكي معها؟؟!!
نافذتي التي أحب!! منها أراه .. وأرى منزله ,, أراه يخرج كل يوم عند
الثامنة وعشر دقائق تحديداً .. يحمل حقيبته بيد، وهاتفه النقال بيده
اﻷخرى وهو ينظر إليه .. دائماً ينظر إلى هاتفه .. ثم يرفع ساعده إلى أعلى
لكي يرفع كم القميص أو البذلة التي يرتديها .. ثم ينظر إلى ساعته .. يعدّل
من وضع نظارته على عينيه ثم يسرع الخطا بعدها ليغيب عن ناظري ..
دوماً في الثامنة وعشر دقائق ... يظهر ويغيب!!

السماء تنحب منذ اﻷمس .. لم يتوقف المطر إﻻ لدقائق .. الدقائق التي تأخذ
فيها السماء شهقة ثم تعاود النحيب!! فاليوم إذاً لن أراه!! لكم أكره
المطر!!
أنظر إلى الساعة المشنوقة على الحائط .. الثامنة واثنتا عشرة دقيقة ..
كنت أعلم أنه لن يظهر! السماء تمطر بغزارة غير عادية!
حولت نظري إلى يديّ حيث أحمل القطعة التي أحيكها .. ورفعت رأسي بعد ثوان
ﻷراه: يعدل من وضع نظارته على عينيه ويسرع الخطا مبتعداً وهو يحمل مظلة
سوداء تخفي ملامحه ..
ﻻ أدري ما سر الفرحة التي اجتاحتني حينها .. لكني عدت إلى عملي وأنا أفكر....
لكم أكره المطر .. دوماً تأتي معه المفاجآت .. وأنا أكره المفاجآت .. أمقتها!!

أذكر أني التقيته ﻷول مرة عندما كانت تمطر ..
كنت أخرج من مكان عملي عدواً حاملة جريدة أحاول أن أقنعها أن تمنع عني الماء بعد أن صارت مجرد قطع مبتلة ..
عدواً أقطع الطريق ﻷقف بالجهة المقابلة في انتظار الحافلة .. هاهي تقف ..
عدواً -مرة أخرى- أتحرك نحو الباب ﻷصطدم به يأتي عدواً هو اﻵخر من الجهة
اﻷخرى .. ويحمل - أيضاً- جريدة يحاول أن يقنعها أن تمنع عنه الماء ..
اعتذر واعتذرت ..توقفت قليلاً أنتظره ليصعد .. وهو كذلك ..
طال ترددنا لمدة عشرين ثانية تقريباً .. ثم بادرني: "اصعدي بالله عليك!!
ليس هذا هو الجو المثالي للمجاملات!!
" ابتسمت .. وصعدت إلى الحافلة أعتصر
بقايا الجريدة علها تحتملني في طريق العودة إلى المنزل! فسمعت: "ﻻ تتعبي
نفسك .. انظري إليها .. صارت مجرد قطع! لن تحتمل أي قطرة أخرى!! ستجدين
نفسك مبتلة بالماء ومغطاة بقطع الجريدة المسكينة!!
" ..
نظرت إليه وابتسمت قائلة:" ﻻ حل أمامها! ﻻ بد أن تصمد قليلاً " فأخرج من
حقيبته جريدة أعطانيها " خذي هذي .. وحاولي أن تجعلي الصفحة السابعة تحظى
بأقل الخسائر .. فسوف أستردها منك يوماً .. بها موضوع مهم ﻻبد أن أقرأه!
"
أخذتها شاكرة : " لو كنت أعلم أن السماء سيحلو لها أن تمطر اليوم ﻻشتريت
جريدة أخرى تحسباً!! لكن أشكرك .. " ابتسم ﻷول مرة " ﻻشكر على واجب." ..
كان هذا حديثنا ..أكاد أجزم أني رأيت النقطة تخرج من فمه بعد حرف الباء!
بعدها اتجه ببصره ناحية النافذة .. وسمعته يتمتم "لكم أحب المطر!!" ..
لم أرد ,, ﻷني لم أعرف إن كانت الجملة موجهة إلي أم إلى نفسه .. لكني كنت أعلم أني في تلك اللحظة أعشق المطر!!

عندما هبطنا من الحافلة سوياً كانت مفاجأة لكلينا .. لم أره في الجوار من قبل! وعندما سرنا في نفس اﻻتجاه تصاعدت دهشتنا!
وعندما وقفنا أمام بعضنا البعض قال:" هكذا صار سهلاً أن أسترد الصفحة
السابعة ..
" ورفع بصره إلى أعلى رأسي حيث أمسك الجريدة .."هذا إن تبقت
صفحة سابعة!!
"
ابتسمت في امتنان: " يجب أن تفخر بجريدتك .. فلولا نضالها بالرمق الأخير ﻷضحت ملابسي في خبر كان!! بالفعل أشكرك!!"
"أكرر .. ﻻ شكر على واجب.."
دلفت إلى المنزل .. اعتصرت ملابسي .. وحاولت أن أفك طلاسم الجريدة ..
حاولت جاهدة أن أبعد الصفحات عن بعضها .. لكنها كانت تتحول إلى فتات!!
تركتها لتجف .. ذهبت ﻷستحم .. وعندما عدت أخذت الصفحة السابعة وطويتها
جيداً وثبتها خلف اللوحة التي رسمها أبي على جدار غرفتي ..

قابلته بعدها مرة أخرى في موقف الحافلات .. تحدثنا قليلاً .. لم يكن
فضولياً أبداً .. ولم يسألني عن اسمي إلا عندما تقابلنا للمرة الثالثة ..
حمدت ذلك فيه .. فلم أكن أحب الفضوليين!!

كانت تلك أجمل مفاجأة خبأها لي المطر ..
وكأنما يقول لي: (تكفيك مفاجأة واحدة جميلة العمر كله!) كانت جميع مفاجآته بعدها .. بل وقبلها .. دامية!!

أذكر عندما مرض أبي فجأة في يوم مطير وكانت جميع المشافي مغلقة أو يتعذر الوصول إليها .. فأسلم الروح في السيارة!!

أذكر كذلك عندما عاد عمي من الخليج لينغص علينا حياتنا مطالباً بالمنزل ..
لم أحب عمي هذا يوماً .. وبعده عنا كان أفضل لنا جميعاً .. لم يكن يشبه
أبي في شيء!!
وهاهو يعود بعد أن توفي أبي ليطالب بمنزله! بالطبع حكمت المحكمة لصالحنا،
فلم تكن لديه قضية يطالب بها بعد أن باع المنزل ﻷبي منذ سنوات طويلة بعقد
قانوني واضح! فقط أضاع أوقاتنا في الذهاب واﻹياب من المحكمة .. بعد أقل من
شهر من وفاة أبي!!
كانت عودة عمي في يوم مطير!!



ذلك اليوم .. كان ماطراً كذلك .. اتصلت بي أمي في مكتبي لتخبرني أن أختي
قد عادت من السفر لكنها باقية لساعات فقط ستضطر بعدها أن تعود إلى المطار
..
استأذنت من رئيسي في العمل وخرجت .. عدواً كالعادة ..
كنت متحمسة فلم أنتظر الحافلة .. بل أوقفت عربة تاكسي واستقللتها مسرعة ..
أعترف أن المطر كان غزيراً ذلك اليوم لدرجة غريبة .. لم أفكر أن المفاجأة هذه المرة ستكون بنفس الدرجة من الغرابة!!
أعترف أن المطر كان غزيراً .. جداً .. ولذلك أعذر السائق أنه لم ير
السيارة القادمة من المنعطف .. وأعذره ﻷنه لم يستطع أن يتفاداها عندما
رآها .. وﻻبد أن أعذره ﻷنه توفي!!
تهشمت السيارة تماماً كقطعة بسكويت اعتصرتها بين اصبعيك!!
توفي السائق وعدت أنا إلى وعيي في المشفى .. وعدت إلى منزلي بعد شهور على الكرسي المتحرك الذي صار كرسيي الوحيد!

اﻵن.. ﻻ حافلة .. ﻻ جرائد .. وﻻ حديث مختصر ..
اﻵن ﻻ مناص لي من أن أكتفي بنظرة ألقيها عليه من النافذة دون أن اطمع في
رد عليها وأنا مستلقية على سريري قسراً أحاول أن أتعلم الكروشيه أو
التريكو!!

ﻻ أدري إن كنت سأعود إلى العمل أم ﻻ .. لكني أدري أني لن أراه مرة أخرى إﻻ من هذي النافذة ..
لكم أكره المطر!!









لكنا تزوجنا في يوم مطير كذلك!! هل صرت أعشق المطر؟؟؟




28-12-2007
ريشة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

2المنتدى العام رد: أكره المطر!!! في الأحد يناير 06, 2008 4:01 pm

البلياتشو

avatar
نائب المديررررررر
نائب المديررررررر
قصتك معبره جداااااا ياشفق ووصفك للجو في وقت معين
جعلني اعيش القصه حقيفي
مااجكمل ماكتبتي ياشفق
بصراحه انا عاشق للمطر
واري في القصه عشقها للمطر صحيحا
تقبلي مروري وتسلم ايدك علي القصه الجميله


_________________
الدنيا دي فيها كام بلياتشو
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

3المنتدى العام رد: أكره المطر!!! في الأربعاء يناير 09, 2008 11:35 am

زائر


زائر
قصة حلوة والله وبسيطة والجميل فيها انك بتحكى ببساطة شديدة جدا

وبتوصفى الاشياء بطريقة جميلة ودقيقة جلوة القصة وتسلم ايدك

4المنتدى العام رد: أكره المطر!!! في الأربعاء يناير 09, 2008 2:10 pm

احييكى يا شفق على قصتك الجميلة والتى نجحتى فيها وببراعة فى نقل مشاعر واحاسيس البطلة من حركة وسكون .
وكيف جعلتى من حدث او شىء كالمطر تمقته وكم كان المطر بالنسبة لها مصاحبا لأحداث مؤلمة فى حياتها جعلتى منه حالة جميلة فى النهاية بل وصل للعشق الذى كان سببه التقائها بالبطل وزواجها منه فى نفس الحدث وهو المطر
فقطعا يجب عليها ان تعشق المطر هههههههه
تقبلى مرورى وتحياتى لقلمك الجميل


_________________
أدب النفس واستكمل فضائلها
فانك بالنفس لا بالجسم انسان
http://shahinazfawaz.maktoobblog.com/
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

5المنتدى العام رد: أكره المطر!!! في الخميس يناير 10, 2008 8:59 am

رقة الندى

avatar
المديرررررررر
المديرررررررر
ههههههه لو مكنها ححب المطر
بجد جميله القصه ياشفق
واهلا برجوعك الجميل دا

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aseraelnada.goo-boys.com

6المنتدى العام رد: أكره المطر!!! في السبت يناير 19, 2008 12:57 pm

بليو ... ميرسي بجد والله!! انا كمان بحب المطر .. ودا اللي خلاني افكر في القصة دي في المقام اﻷول!! ليه كلنا بنحبه؟!!

زائر .. لي الشرف والله ان زائر يعدي ويرد عليا شخصيا!! بجد ميرسي ويسلمو!!

أسيرة .. شكرا يا قمرة!! وانا كمان عشت معاها الجو!! شويتين وكنت حتجوز البطل انا!! ههههههههههههههه

رقة ... اكيد نحبه بعد كدا!! ههههههههههههه!! ميرسي يا قمرة!! يسلمو ..

أعتذر عن التأخير في الردود .. اﻻمتحانات وكدا!! دعواتكم بقا علشان النتيجة تطلع حاجة فل!!

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى